ومن أدلة ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة من غير خوفٍ ولا مطر، فسروه أنه جمع بسبب المرض" ولمرضعة لمشقة كثرة النجاسة " كذلك المرضع لها أن تجمع بين الصلاتين طبعًا بدون قصر، القصر له أسبابه، فإذا جاز الجمع للمقيم للمرض يجمع ويقصر؟ لا ما يقصر ماينقص الصلاة؟ الصلاة فرضها الله أربع ركعات كيف يصليها ركعتين؟ الذي أباح له الجمع لم يبح له أن يقصر، أباح له أن يجمع فقط " ولمرضعة لمشقة كثرة النجاسة " لمشقة كثرة النجاسة هذا يعتبر في حكم المرض، يعني لماذا أبيح الجمع للمريض؟ قالوا: لأن فيه المشقة، فألحقوا بذلك صور أخرى من المشقة مثل المرضع التي يشق عليها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها فتجمع لهذا السبب " ولعاجز عن الطهارة لكل صلاة " لأنها مشقة، يعني يرون أن مشقة المرض أباحت الجمع بالدليل، فيلحق بها كل ما كان في معناها من مشقة مثل المرضع تعاني من مشقة مثل العاجز عن الطهارة لكل صلاة " ولعذر أو شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة " كما مضى. الآن سينتقل إلى سبب آخر.
" 3 ـــ ويختص بجواز جمع العشاءين ولو صلى ببيته ثلج وجليد ووحل وريح شديدة باردة ومطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة " إذًا هذا السبب الثالث ما هو؟ الآن كم سبب ذكر المصنف؟
الأول: سفر القصر.
الثاني: المرض ويلحق به أنواع أخرى من المشقة كما ذكر المصنف.