يقولون: تبوك وفتح مكة مكث عشرين يوم أو تسعة عشر يوم لكن ما كان يعلم أنه سيمكث هذه المدة، يعني الفرق ما هو؟ شخص ذهب إلى المدينة، الآن من جدة إلى المدينة سفر، شخص ذهب إلى المدينة يريد أن يمكث بها خمسة أيام أو ستة أيام، هذا يعلم أنه سيقيم أكثر من عشرين صلاة، لكن شخص ذهب إلى المدينة يريد أن يقضي غرضًا، يريد أن يشتري حاجةً يريد أن يزور شخصًا مثلاً يقضي حاجة فقط ويعود، ولا يعلم أن هذه الحاجة تمكث يومين أو ثلاثة أو عشرة أو عشرين ما يعرف، فلو أقام هذا الذي ذهب لقضاء حاجةٍ فلم تنقض الحاجة إلا بعد عشرة أيام، يقصر في العشر أيام أم لا؟ يقصر، إذًا الاثنين ذهبوا واحد يريد أن يقيم بالمدينة خمسة أيام والثاني ذهب ما يريد أن يقيم خمسة أيام يريد أن يقضي حاجته ويرجع، فصاحب الحاجة طالت حاجته فمكث في المدينة عشرة أيام، يقصر عشرة أيام، والثاني نوى خمسة أيام فقط يقصر أم يتم؟ قالوا: يتم ويحملون حديث تبوك وحديث فتح مكة على هذا، يقولون: في قصة تبوك وفتح مكة النبي - صلى الله عليه وسلم – ما يعلم متى تنتهي غزوة تبوك، ما يعلم متى ينتهي موضوع مكة ويرجع، فأقام مدةً طويلة وأكثر من هذا قالوا: ابن عمر حبسه الثلج ستة أشهر، فيقصر؛ لأنه لا يعلم متى يرجع.
شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٤٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي