في غير النوازل هذه المستثناة، لكن أن يقنت قنوتًا دائمًا في صلاة الفجر، فهذا مكروهٌ.
قال: «وأفضل الرواتب: سنة الفجر» لماذا؟ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - داود عليها وحافظ عليها «ثم المغرب» عللوا ذلك بأن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يواظب عليها، وكان يواظب على غيرها الحقيقة، وقضى غيرها، فالفجر ما فيه شك أن الحرص عليها ورد أنه أكثر وأمر بها، وجاء في فضلها ما لم يأتِ في غيرها، «خير من الدنيا وما فيها» لكن المغرب طبعًا أقل منها، «ثم سواء» يعني بقية الرواتب سواء.
«والرواتب المؤكدة عشر» كما جاء في حديث ابن عمر، وهي: «ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر» معنى هذا: أن هذه العشر هي المؤكدات الرواتب، وكل سنة ورد الأمر بها غير هذه فهي سنة، لكنها ليست مؤكدة كتأكيد هذه العشر، هذا معناه فالرواتب هي هذه العشر المؤكدة الأكثر تأكيدًا من غيرها، وورد غيرها، ورد في فضل كثير من النوافل غيرها، لكن لا تبلغ منزلة هذه العشر في الآكدية «ويسن قضاء الرواتب والوتر» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بعد الرواتب، وأذن بقضاء الوتر، "من نام عن وتره فليصله" «إلا ما فات مع فرضه وكثر فالأولى تركه» لأنه يحصل مشقة في هذا، إذا فات فرضٌ كثير ومعه رواتب فعند ذلك يكون فيه مشقة «وفعل الكل ببيت أفضل» أي: الرواتب غير المفروضة