قال: «التكبير لغير الإحرام» لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، قالوا: وأمر به، قال: "إذا كبر فكبروا" فأمر بالتكبير، قالوا: إذًا هو بالوجوب.
قال: «لكن تكبيرة المسبوق التي بعد تكبيرة الإحرام سنة».
المسبوق الذي جاء والإمام قد بدأت الصلاة مثلاً في غير القيام أو في ركوعٍ أو سجود، فأراد أن يدرك الإمام، ماذا يفعل؟ يكبر الله أكبر، تكبيرة الإحرام ما حكمها في حق المسبوق؟ ركن، الإمام راكع أو ساجد فسينتقل الآن إلى السجود أو إلى الركوع ليدرك الإمام، هل يحتاج إلى تكبيرة انتقال؟ يقول هنا في هذه الحالة: هذه التكبيرة سنة وليست بواجبة.
معنى هذا: أن المسبوق إن دخل في الصلاة فكبر"الله أكبر، الله أكبر الثانية" وسجد، الأولى ركن والثانية سنة، وإن قال: "الله أكبر فقط لتكبيرة الإحرام وسجد" فلا شيء عليه لأنه ترك السنة، هكذا ورد عن الصحابة.
«وقول: سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد لا للمأموم» فهذا الواجب الثاني، هذا في حق الإمام وفي حق المنفرد، أما المأموم لا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علَّم أمته قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد» معناه: لا تقولوا: "سمع الله لمن حمده" مثله، الذي يقولها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بها المنفرد والإمام.