تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتركها أحيانًا أكثر، يتركها في أكثر الأحايين، ويذكرها في أقلها، وذكر لهذا نظير آخر قضية القنوت في صلاة الفجر فإنه ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكن ليست هي الغالب من فعله - صلى الله عليه وسلم -، بل الغالب عدم فعله، فمعنى هذا: أن الإنسان إذا فعله في مراتٍ قليلة وتركها في أكثر حاله فهذا هو الأقرب للسنة.

قال: «ويكفي في النفل تسليمة واحدة وكذا في الجنازة».

لأنهم يعتمدون على بعض النصوص التي ورد فيها لفظ التسليمة أنه كان يفصل بين الشفع وبين الوتر بتسليمة، ففهموا منه أنه يسلم تسليمة واحدة.

وقد يراد الجنس، يعني بجنس التسليم، لكن قوله: «بتسليمة» يعني: كانت ظاهرها أنها واحدة، ففهموا من هذا أنه في النفل التسليمة الثانية سنة وليست واجبة، والخلاف موجود في المذهب في التسليمتين:

رواية أن التسليمتين واجبة، ورواية أن الأولى واجبة والثانية سنة، وأقول واجبة بتوسع في العبارة، فكلاهما ركن، والقول الثاني: أن الأولى ركن والثانية سنة، والقول الثالث أن التسليمتين في الفريضة تكون ركن، وفي النفل الأولى ركن والثانية سنة.

قال: «كذا في الجنازة» أي: تسليمة واحدة تكفي، والثانية سنة.

قال: «الرابع عشر: ترتيب الأركان كما ذكرنا» فهكذا وردت الصلاة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكل صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت مرتبة، ما ورد عنه الإخلال بالترتيب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٣٨٦