لماذا لم تصح؟ لأنه ترك ركن، أتى بالتشهد وهو الركن القولي، ولم يأتِ بالجلوس له الذي هو ركن فعلي.
قال: «الثالث عشر: التسليمتان» وهذه جاءت في الحديث: «تحليلها التسليم وتحريمه التكبير» الذي يدخلك فيها التكبير والذي يخرجك منها التسليم، فدل ذلك على أنها ركن.
قال: «وهو أن يقول مرتين: السلام عليكم ورحمة الله، والأولى أن لا يزيد: وبركاته».
شرح التسليم بقوله: «السلام عليكم ورحمة الله» طيب زيادة: «وبركاته» وردت في بعض النصوص والمصنف يقول: «والأولى ألا يزيد وبركاته» لو قيل: أن الأولى ألا يزيد وبركاته، يعني: ما يذكرها أبدًا؟ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكرها أحيانًا، لكن روايات الذكر أكثر من روايات الترك، فمن أراد أن يقتدي بالسنة فليكن تركها أكثر من ذكرها، لكن تركها بالكلية، مادام شيء ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فالأولى أن تقال أحيانًا، لكن لكونها وردت قليلاً وتُركت كثيرًا من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله أولى ما يقتدى به، فكذلك نتركها كثيرًا ونقولها قليلًا، هذا الأولى، وهي سنة ليست واجبة.
وهذا له نظائر، ذكر ابن القيم لهذا من النظائر قضية البسملة، الجهر بالبسملة في قراءة الفاتحة، وقال: "إن النصوص وردت بهذا ووردت بذاك، وأكثر النصوص على تركها" فقال: من أراد السنة فعليه أن يذكرها أحيانًا