التشهد الأخير هو ما يجزئ من التشهد الأول ويضاف إليه: "اللهم صلِّ على محمد" ليش هذا الكلام؟ هم يقولون: اختلاف الروايات في كيفية الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، زيادة بعض الألفاظ وحذف بعض الألفاظ يقولون: هذا دليل عدم الوجوب، إلا ما تكرر في كل الروايات، فما تكرر في كل الروايات هو صلاة. على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك ورد في بعض الروايات وحُذف من بعضها، فدل على عدم وجوبها، فهمنا وجه الاستدلال؟ فقالوا: «اللهم صلِّ على محمد» هذه الواجب، والتشهد الأول كذلك، قالوا: ألفاظ التشهد ما تكرر في كل الروايات فهو واجب، وما زاد في بعض الروايات وحُذف من بعضها فهذا مستحب.
ولهذا قال المصنف: «والمجزئ منه» الضمير يعود للتشهد الأول، وسيأتي أن المصنف يرونه خمس جمل، وهي: «التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، والكامل مشهور» أي: التشهد الكامل مشهور: «التحيات لله والصلوات الطيبات» إلى آخره.
هذا الذي ذكره المصنف كما ذكرت، ما هو وجه الاستدلال أو طريقة استدلالهم؟ قالوا: هذا الذي تكرر في الروايات، وما حُذِف من بعض الروايات فليس بواجبٍ، والأولى أن نقول: يُقتصر على تشهد من التشهدات