وكل ذلك ورد في حديث المسيء صلاته.
قال: «وكيف جلس كفى» ما معنى هذا؟ معناه: أنه أي جلسة يجلسها يتحقق بها الركن، لأن أصبح الجلوس هذا بين السجدتين أليس هو ركن وإلا لأ؟ ركن، فأي جلسة يجلسها تحقق الركن، لكن ما تحققت السنة بأي جلسةٍ يجلسها، إذا أراد السنة فعليه جلسة معينة.
قال: «والسنة أن يجلس مفترشا على رجله اليسرى وينصب اليمنى ويوجههما إلى القبلة».
هذه تُسمى جلسة الافتراش، أن يجلس مفترشًا رجله اليسرى، يجلس على اليسرى، وينصب اليمنى، الكلام عن القدم، فيجلس على قدمه اليسرى وينصب القدم اليمنى، ويوجهها أي يوجه أصابعها إلى القبلة، هذه جلسة الافتراش وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسيأتي أن هذه الجلسة هي عامة في كل جلسات الصلاة ما عدا جلسة التشهد الأخير من الصلاة ذات التشهدين.
قال: «العاشر: الطمأنينة وهي السكون وإن قل في كل ركن فعلي».
الطمأنينة ركن عرفها بقوله أنها السكون وإن قل، السكون وإن كان قليلًا، في كل ركن فعلي أي: الطمأنينة تكون في الأركان الفعلية ولا تكون في الأركان القولية، والآن مر معنا في الأركان بعضها قولي وبعضها فعلي.
القولي: مثل تكبيرة الإحرام، مثل الفاتحة، وسيأتي التشهد الأخير.
والفعلي: مثل القيام، والركوع، والرفع، والسجود.