تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «فإن لم يعرف إلا آية كررها بقدرها» يعني: بقدر الفاتحة، ما يحفظ الفاتحة، وهذا يُتصور فيمن أسلم حديثًا وغالبًا إذا كان من غير العرب ولا يحفظ الفاتحة، كيف يصلي؟ يقول: يكرر آيةً، فإن لم يعرف إلا آية، يحفظ آية واحدة، يكرر هذه الآية بمقدار سورة الفاتحة، ما يحفظ آية ماذا يفعل؟ يسبح بمقدار سورة الفاتحة.

ويستدلون لذلك: بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما جاءه رجل لا يحسن الفاتحة ولا يحسن شيء من القرآن، فأرشده إلى التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير.

قال: «ومن امتنعت قراءته قائمًا صلى قاعدًا وقرأ».

أي: إذا تعذَّر على المصلي أن يقرأ الفاتحة قائمًا، يتصور هذا في المريض، في بعض المرضى، إن وقف ما يستطيع أن يقرأ الفاتحة، فإن جلس استطاع قراءتها، فالآن هو بين أمرين، إما أن يخل بركن القيام أويخل بركن الفاتحة، فأيهما يمكن أن يخل به؟ أيهما أهون وأيهما أهم؟ الفاتحة أهم، ركن مقصود، قال: «من امتنعت قراءته قائمًا» يعني: وتيسرت قراءته ولم تمتنع قراءته جالسًا «صلى قاعدًا وقرأ» يُقدِم القراءة لأن القراءة آكد، والنصوص التي وردت في القراءة أكثر وأشد، بخلاف القيام فإنه ركنٌ أقل أهمية، بدليل أن القيام لا يجب في غير الفريضة.

قال: «الرابع: الركوع» وهو كذلك ورد في حديث المسيء صلاته.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٣٧٦