شيخ الإسلام يقول: يكفي أن يحرك شفتيه، فإن حرك فمه فقد حصل ذلك.
قال: «الثالث: قراءة الفاتحة مرتبة» جاءت أحاديث كثيرة في وجوب الفاتحة وفرضيتها، «لا صلاة لمن يقرأ بفاتحة الكتاب»، وفي الحديث الآخر قال: «فهي خداجٌ» أي: الصلاة، «خداج خداج خداج» إذا لم تقرأ فيها بأم القرآن.
قال: «وفيها إحدى عشرة تشديدة» يعني الفاتحة فيها إحدى عشرة شدة، ما هي الشدة؟ أو التشديدة؟ التشديدة هي حرفان متجانسان، يعني من نوعٍ واحد من جنسٍ واحد، أولهما ساكن والثاني متحرك، هذه هي الشدة، ففيها إحدى عشرة تشديدة، لماذا ينص المصنف على عدد التشديدات؟ يريد أن ينبه إلى عدم ترك شيء من هذه التشديدات؛ لأن ترك تشديدة معناه ترك حرف، فالحرف المشدد إن قُرِأ بغير شدة، ايش اللي حصل؟ معناه: نقص حرف.
قال: «فإن ترك واحدة أو حرفا ولم يأت بما ترك لم تصح» واحدةً من التشديدات أو حرفًا غير التشديدات، قال: «ولم يأتِ بما ترك» لم يستدرك ولم يأتِ بالحرف الناقص، يقول: «لم تصح» ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ﴾ إذا قُرئت إياك فيائين، لكن إن قرأ "إيَاك" بدون تشديد كم ياء نطق بها؟ ياء واحدة وترك الثانية؛ إذًا ترك حرفًا من الفاتحة، لم يقرأها كاملة، تبطل، ما الدليل على البطلان؟ أنه ما قرأ الفاتحة كاملة، ترك شيئًا منها.