تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: «أو همزة أكبر» مثل قال: الله آكبر، فكأنه يستفهم، «أو قال أكبار» مد الألف التي بعد الباء، فهنا تبطل لا تصح، ما أتى بتكبيرة الإحرام لأن المعنى يختلف -والعياذ بالله- إن قال أكبار هذا اسم من أسماء الطبل، فالمعنى يختلف، مثل هذا التحريف إن قصده الإنسان والعياذ بالله فهذا كلام خطير قد يخرج صاحبه من الملة، وإن قصده لاشك أنه يخرج من الملة، لكن لما اختل المعنى. وأصبح المعنى فاسدًا لم تصح هذه التكبيرة، «أو الأكبر» لو قال: الله الأكبر، قالوا: لا تصح تكبيرة الإحرام؛ لأنها لم ترد الله الأكبر، تغيير هذا وتحريف.

قال: «والجهر بها وبكل ركن وواجب بقدر ما يسمع نفسه فرضٌ» معناه: أن الجهر بتكبيرة الإحرام فرضٌ، وكذلك الجهر بكل ركنٍ قولي أو واجبٍ قولي، بقدر ما يُسمِع نفسه، يقول هذا فرضٌ، كيف يسمع نفسه؟ يعني: لا يشترط أن يسمع من بجواره، يكفي أن يسمع نفسه، وبعضهم يقتصر يقول: إن حرَّك شفتيه قد أسمع نفسه أو قد صحت منه، ما هو الدليل على هذا؟

الدليل على هذا يقولون: لأنه إذا طُلب منه ركنٌ أو واجبٌ قولي، فإن الواجب القولي والركن القولي لا يتحقق إلا إذا أسمع نفسه، فإن قاله في نفسه ما يعتبر أتى بالركن القولي، مادام هو قول مطلوب منك على سبيل الوجوب أو على سبيل الفرضية فالإتيان به يكون بأن تقوله في نفسك؟ لا، بأن تقوله بلسانك، وأقل القول: أن يسمع الإنسان نفسه، هذا هو تعليلهم.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٣٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٣٧٤