قال: «ولا يضر خفض رأسه» لأن خفض الرأس لا يخرجه عن هيئة القيام، من وقف وخفض رأسه ما يُسمى راكع، يسمى قائم.
قال: «وكره قيامه على رجل واحدة لغير عذر» لأنه إذا فعل ذلك بغير عذر كان ذلك عبثًا.
قال: «الثاني: تكبيرة الإحرام، وهى الله أكبر لا يجزئه غيرها».
وهذا جاء في حديث المسيء صلاته، وبالمناسبة هذه أركان الصلاة جلها ورد في حديث المسيء في صلاته، وحديث المسيء في صلاته:
هو خلاد بن رافع دخل المسجد فصلى، فجاء وسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ارجع فصلِّ فإنك لم تصلِّ» الحديث مشهور، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف يصلي، فدله وقال له: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن»، وفي رواية عند أبي داود: «أمره بقراءة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تطمئن رافعاً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» إلى آخره.
فكل هذا المذكور، كل ما ذُكر في هذا الحديث عُدَّ ركنًا من أركان الصلاة، وكان هذا الحديث ضابط؛ لأنهم يقولون: النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه في هذه الصلاة الأركان، وبقيت أركان أخرى لم ترد في هذا الحديث وردت في أحاديث أخرى، لكن ورودها في الأحاديث الأخرى ورد على سبيل الفرضية، يعني: إما نُصَّ