تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن يتكلم عن المفارقة يقول: تصح أو لا تصح؟ ما أحد يجاوب بالإطلاق هكذا، لازم من التفصيل، نقول: تصح إذا كان لعذر، طيب إذا فارق لعذرٍ كيف يفعل؟ فارق الإمام يقرأ أو يعتمد على قراءة الإمام؟ سيفصل المصنف هذه المسألة:

قال: «ويقرأ مأموم فارق إمامه في قيام أو يكمل» يعني: إن فارق والإمام لم يتم الفاتحة معناه هو يقرأها كاملة أو يتمها، «وبعد الفاتحة» يعني: وإن فارق بعد الفاتحة «وبعد الفاتحة كلها له الركوع في الحال» ما يحتاج أن يقرأ.

إذًا معنى هذا: أنه إذا فارق الإمام في حال، كيف يسوي في الصلاة؟ يكمل الصلاة، يعيد الصلاة من البداية أم يكمل من حيث فارق؟ يكمل من حيث فارق، فإن كان فارق الإمام والإمام قد قرأ الفاتحة ما يحتاج أن يقرأها، إذًا يركع، وإن كان فارق الإمام قبل الفاتحة إذاً يجب عليه أن يقرأ، هذا معناه.

قال: «ومن أحرم بفرض» بصلاة فرضٍ «ثم قلبه نفلا صح» بشرط اتساع الوقت، «إن اتسع الوقت».

صورة ذلك: أحرم لصلاة الظهر، وكان باقي على أذان العصر ساعة، الوقت الآن يسع، هو الآن أحرم لصلاة الظهر والوقت وسيع، فنوى أن يقلب صلاة الظهر هذه إلى نفل، ويتم النفل، ثم يقوم ويصلي الظهر، هذا معناه، لكن لو كان ما بقي من الوقت إلا بمقدار صلاة الظهر فقط، فهل يستطيع أن يقلبها إلى نفل؟ لا، لأنه إن قلبها إلى نفل سيقع الفرض خارج الوقت.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٣٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٣٥٠