يقول: «وإلا أجزأته نية الصلاة» وإن لم تكن معينة يكفي نية الصلاة، إنسان ما يبغى صلاة بعينها يريد نفلاً مطلقًا، فقام: "الله أكبر" ماذا تصير هذه الصلاة؟ نفل مطلق، ليست معينة.
انتبهوا الآن سندخل في إشكال: إذا كان التعيين مطلوب، فهل أُعين أنها ظهر؟ قلنا: يجب نعم، تعين، طيب أعين أنها حاضرة أو قضاء، أداء أو قضاء؟ أو ما يشترط هذا؟ هل يشترط أن أعين أنها فرض أو نفل؟ الجواب: لا؛ لأن مجرد التعيين هو الذي سيحدد أنها فريضة أو نافلة، وكونها وأداءها في الوقت هو الذي سيحدد أنها أداء أو قضاء، فلذلك لا يُعين، ولهذا قال: «ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة أو قضاء أو فرضًا» لأنها إن كانت ظهر فهي فريضة وإن كانت راتبة فهي نفل، وإن كانت وتر فهي نفل، ما يحتاج إلى التعيين، وإن كانت في الوقت في أداء، وإن كانت خارج الوقت فهي قضاء، ما يحتاج إلى هذا التعيين.
قال: «وتشترط نية الإمامة للإمام والإئتمام للمأموم» يعني الإمام إذا جاء يصلي ينوي أنه إمام، والمأموم ينوي أنه مأموم، هذا الكلام النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم في صلاة الليل فيصلي فيأتي بعض الصحابة ابن عباس أو أنس فيقف بيمينه فيصلي، أو يقف على يساره فيحوله إلى اليمين ويصلي خلف، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لما صلى هل نوى الإمامة؟ ما جاء أحد أصلًا يصلي معه، قالوا: إذًا هذا الشرط نشترطه في الفريضة، والمسألة فيها روايات: