تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف: «التاسع: النية ولا تسقط بحال» في الشروط السابقة كان يقول مع القدرة، لكن في النية ما قال مع القدرة؛ لأنه ما يُتصور عدم القدرة مع النية، النية في القلب، وعملها سهل.

الآن انتبهوا المصنف -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- سيذكر أحكام النية وسننتهي قريبًا: قال: "ومحلها القلب" النية لها أحكام مهمة، يقولون:

حقيقةٌ حكمٌ محلٌ وزمنٌ كيفيةٌ شرطٌ ومقصودٌ حسن.

المصنف ذكر بعض أحكام النية، أشار إليها:

واحد: قال: «ومحلها القلب» ليس في اللسان، ولذلك لا عبرة باللسان أصلاً، فمنشؤها القلب، فإن لم تكن في القلب فلا نية، حتى لو تكلم بلسانه مائة كلمة، ما لم ينوِ بقلبه فإن النية لا تصح.

الثاني: «وحقيقتها» ما حقيقة النية، قال: «العزم على فعل الشيء».

الثالث: «وشرطها» فالنية لا تصح إلا بشروط، ما هي شروطها؟ قال المصنف ثلاثة شروط:

«الإسلام» لابد أن يكون الناوي مسلم، «والعقل» ما يكون مجنون، «والتمييز» ما يكون غير مميز؛ فلهذا لو نوى الكافر أو المجنون أو الصغير أبو خمس سنوات أو أربع سنوات ما تصح منه النية فهو لا يعقلها ولا تصح منه، فشروط النية غير متوفرة، الآن النية ما حكمها في العبادات؟ شرط، شرط في

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٣٤٥