قال: «ولا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة وكذا المقبرة» نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ القبور مساجد، «والمجزرة» مكان الذبح، وهذا مظنة نجاسة، «والمزبلة» كذلك مظنة نجاسة وقاذورات، «والحُش» وهو المرحاض مكان قضاء النجاسة والحاجة، «وأعطان الإبل» مواضعها، طيب هذه مظنة نجاسة أو مظنة شيء ثاني؟ مظنة إيذاء وضرر، «وقارعة الطريق» المكان الذي يمشي فيه الناس، يأتي ويصلي وسط الطريق، لا، هذا منهي عنه لماذا؟ لا علاقة له بالنجاسة، لكن المسألة أصبحت مسألة ضرر بالناس؛ لأن الطريق هذا حق للناس، من أراد أن يصلي لا يصلي في الطريق، يصلي في مكان آخر، قال: «والحمام» وهو المغتسل الذي يغتسل فيه الإنسان وهذا أيضًا مظنة نجاسة، وورد في هذا حديث في السنن لكن فيه ضعف، نهى عن هذه الأشياء كلها، وبعضها ثبت فيه حديث في الصحيح.
ثم قال: «وأسطحة هذه مثلها» يعني في صحة الصلاة أو في عدمها؟ عدم الصحة، لماذا؟ يقولون: سطح المكان تابع له فيأخذ حكمه، والظاهر: أن الصحيح فيه التفصيل، ما يُقال أن سطح المكان يأخذ حكمه، أحيانًا يأخذ حكمه وأحيانًا ما يأخذ حكمه.
فعلى سبيل المثال المقبرة سطحها يأخذ حكمها، لكن سطح الحمام ما هو حمام، ممكن يكون بيت، وهكذا، سطح الطريق لو كان الطريق ممر من تحت بيت مثلاً ما يأخذ حكمه، وهكذا، فالظاهر هذا التفصيل.