الثاني: «والترسل فيه» يعني: عدم الاستعجال، التريث، التأني في الأذان، والإقامة، لا، الحدر فيها؛ لأن في الأولى إعلان للبعيد، فيحتاج إلى ترسل ومد للصوت، أما الإقامة فهي إعلان للموجودين فيحضروا فيها.
قال: «وأن يكون على علو» لأنه أبلغ في الإعلام، أكثر إعلامًا، وإذا كان الأذان المقصود منه الإعلام، فالوسيلة التي تكون أكثر إعلام، أفضل من الوسيلة التي تكون أقل من الإعلام.
أربعة: «رافعًا وجهه جاعلاً سبابتيه في أذنيه» وهذا أيضًا أبلغ في الإعلام وورد في النصوص.
قال: «مستقبلًا القبلة» يعني في حال الأذان كما هو فعل مؤذنيه.
السادس: «ويلتفت يمينًا لحي على الصلاة وشمالًا لحي على الفلاح» كما ورد في السنة، لكن «ولا يزيل قدميه» يعني: إذا التفت "حي على الصلاة يمينًا، وحي على الفلاح شمالاً" قدمه تبقى مكانها لا تتحرك معه، وهذا الأصل أنه ما يزيل قدمه، يلتفت بوجهه، لكن لا يلتفت برجله.
قال: «ما لم يكن بمنارة» يقول: إلا إذا كان على المنارة، فإنه إذا التفت يلتفت برجله ويدور، ليش يدور؟ قالوا: يدور حتى يكون أبلغ في الإعلام، فإذا التفت على اليمين وعلى اليسار، لكن إذا كان في المنارة ودار معناه سيسمع من في الخلف.