قال: «وأن يقول بعد حيعلة أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين ويُسمى التثويب».
«الصلاة خيرٌ من النوم» وهذا سنة وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال: «ويسن أن يتولى الأذان والإقامة واحد ما لم يشق» ما لم يشق عليه، أن يتولى الأذان والإقامة واحد، هذا يقول هو مجرد سنة، يعني: أفضل، لفعل مؤذني النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الذي كان يؤذن هو الذي يقيم، ورد في هذا حديث فيه ضعف.
قال: «ومن جمع أو قضى فوائت أذن للأولى وأقام للكل» أذن للأولى وأقام للثانية، وإن كان يقضي أكثر من فائتة يقيم للثانية والثالثة وهكذا، وهكذا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم عرفة وغيره، كان يؤذن أذان واحد وإقامتين.
قال: «وسُن لمن يسمع المؤذن أو المقيم أن يقول مثله إلا في الحيعلة، فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله"» الحيعلة يعني: "حي على الصلاة، حي على الفلاح" يقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" هذا ورد في الصحيح ثابت.
قال: «وفي التثويب: "صدقت وبررت"» والتثويب هو قول: "الصلاة خير من النوم" فيقول: "صدقت وبَرِرت" لم تثبت في السنة أبدًا إلا أنه استحسان؛ ولذلك الأصوب في هذا: أن يقول مثلما يقول المؤذن، نقول: القاعدة أنه يقول مثلما يقول المؤذن إلا فيما ورد فيه نص، وورد في الحيعلة، "لا حول ولا قوة إلا بالله" أما صدقت وبررت فلم ترد، ولهذا الأصح أن نقول في قوله: "الصلاة