قال: «ويسنان للمنفرد» قال على الرجال، فأخرج النساء وأخرج الرجل الواحد؛ لأن كلمة الرجال جمع، فتخرج شيئين: المرأة أو النساء عمومًا وتخرج الرجل الواحد، فما حكم الأذان والإقامة في حق الرجل الواحد، قال: «يسنان» أي: الأذان والإقامة للمنفرد، هو سنة في حقه وليس بواجب، لماذا؟
يستدلون بحديث الأعرابي الذي في شظية جبل ويؤذن، فالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يعجب من ذلك ويغفر له، ما أُمر بالأذان والإقامة يقولون، لكنه عُدَّ هذا العمل منه عمل صالح، فدليل على استحبابه.
قال: «وفي السفر» معناه أن الأذان والإقامة على المذهب سنة في حكم المنفرد وسنة في حق المسافر، وعنه: يجب على المسافر، يعني: هو فرض كفاية على المسافر و في حق المقيم، بخلاف المنفرد.
وفي حق النساء، قال: «ويكرهان للنساء» إذًا هو فرض كفايةٍ في حق الرجال، الأحرار، المقيمين، للخمس المؤداة، وهذه ما ذكرها المصنف، معناه: أن الأذان والإقامة هي للخمس صلوات، ما هي للسنة ولا للنافلة ولا للراتبة، للخمس المؤداة، والمؤداة معناه: التي تؤدى في وقتها، وليست القضاء.
قال: «ويكرهان للنساء» وعنه: «يباحان»، أي: للنساء، وعنه: «يستحبان للنساء» ثلاث روايات، اعتمدوا الكراهة، والرواية الثانية الإباحة في حق النساء، والثالثة الاستحباب في حق النساء مثل الرجل ما في شيء يمنع، والذين يكرهون ذلك يقولون: لأن الأذان والإقامة وظيفة الرجال، فيها إعلاء صوت،