الدم فساد، لكن هناك دم في المحل، فبالتالي أصبح يشبه الحيض من حيث تلوث المكان.
والرواية الثانية: بالإباحة؛ لأن التحريم ورد في حق الحيض ولم يرد في حقيقة غيره، فلا يقاس عليه.
ثم انتقل إلى النفاس، والنفاس هو دمٌ يرخيه الرحم بسبب الولادة أو مع الولادة أو قبل الولادة بيسير، يعني قبلها بيوم أو يومين أو ثلاثة.
قال: «والنفاس: لا حد لأقله» ليس له حدٌ أقل، معناه: لو كان دم النفاس نزل لمدة ساعة، يصح هذا، نصف يوم يصح هذا، ليس مثل الحيض، فأقل الحيض يوم وليلة.
قال: «وأكثره أربعون يومًا» وقيل: ستين يوم خلاف الجمهور، أهل العلم على أنه أربعين يومًا أكثره، إذا قلنا أكثره أربعون يومًا، معناه: إذا نزل من النفساء دم خمسة وأربعين يوم، فالخمسة أيام التي بعد الأربعين دم فساد.
قال: «ويثبت حكمه بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان».
أي: حكم النفاس، كيف نثبت أن هذا الدم دم نفاس؟ أو دم فساد؟ إذا أسقطت المرأة، يقول: إذا كان السقط الذي خرج منها، تبيّنت فيه خلقة الإنسان فمعناه: أن الدم الذي نزل مع هذا الإسقاط دم نفاس، وإن كان أسقطت شيئًا لا تظهر فيه خلقة الإنسان ونزل الدم مع هذا الساقط، ماذا نعتبر هذا الدم؟ دم فساد.