«وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه» قوله: «إن خافت تلويثه» معناه: إن أمنت التلويث لها أن تمر، لكن ليس لها أن تمكث، إذا كان الدم مستمر عليها، فما الذي يجوز لها وما الذي لا يجوز لها؟ إذا كان الدم مستمر ينزل منها، فلا تلبث فيه، هل لها أن تمر؟ إن أمنت التلويث بأن عصبت على نفسها شيء وكذا. وما خشينا أن يسقط منها شيء تمر مرور، لكن لا تمكث؛ لأن المكث معناه أنه يغلب على الظن التلويث، وإذا انقطع الدم ولم تغتسل مازالت، فإن لها عند ذلك أن تمر ولها أن تلبث، لكن بالوضوء.
السائل: ... ؟
الشيخ: اللبث لا، لابد أنقطاع، وإن تحفضت، التحفض قد لا يمنع وصول شيء من النجاسة إلى المسجد، لكن إذا انقطع الدم بالكلية.
طبعًا المرور في المسجد إذا كان التلويث آمن، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن حيضتك ليست في يدك» ناولت، فهذا يشبه المرور، وليس فيه خشية تلويث، أما إن خُشي التلويث فلا، ينبغي صيانة المسجد.
قال: «ما يوجب بالحيض: ويوجب الغسل».
ما الذي يجب بالحيض؟ رقموا هذه الأشياء: الأول الغسل، فإذا خرج دم الحيض وانقطع وجب الغسل.
الثاني: «والبلوغ» لأن الحيض علامة من علامات البلوغ عند المرأة، «لا يقبل الله صلاة حائضٍ إلا بخمار» حائض معناه بالغ.