القاعدة الأولى قال: «لا حيض قبل تمام تسع سنين» قبل تسع سنين ما في حيض، معناه: إذا رأت الأنثى التي هي دون التسع سنين، ما أتمت التسع سنين، إذا رأت الدم، هل يُتصور أن هذا الدم حيض؟ ما يُتصور أنه دم حيض. إذًا هو دم فساد، دم مرض، ليس حيضًا، ما هو الدليل على ذلك؟ الدليل على هذا، أكثر ما يعتمدون عليه: آثار عن الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْوحكم الفقهاء بحسب الواقع، يقولون: هذا الذي في الوجود أكثر أحكام الحيض يأخذونها من الوجود، يقولون: وجدنا بالتتبع أن النساء لا يحضن قبل تسع سنوات، وكذلك لا يحضن بعد خمسين، وبعضهم يقول: بعد ستين، إذًا تسع سنين هو أقل سن تحيض فيه، انتبهوا! ما الذي ينبني على هذا؟
إذا قلنا أن هذا الدم الذي خرج من المرأة حيض سنبني عليه أحكام، من أهم هذه الأحكام: سقوط فريضة الصلاة، ما تجب عليها الصلاة، وإذا قلنا هذا دم فساد فنقول: الصلاة واجبة عليها، إن قلنا هذا دم حيض سنقول بحكمٍ آخر، نقول: لا يجوز لها أن تصوم ولا يصح صومها وعليها أن تقضيه، ولو صامته تقضيه؛ لأنه لما صامت وهي حائض فصومها باطل فيجب عليها أن تقضي الصوم الواجب، وإن قلنا هو فساد وصامت وكان عليها دم الفساد نقول: صومها صحيح، فهمتم الآن؟ فهذه المسائل مهمة لأنه ينبني عليها أحكام، إذًا أقل سن تحيض فيه المرأة تسع سنوات، وأكبر سن تحيض فيه المرأة خمسين.