كذلك، ثم شرب من مائعٍ لا يضر، يقولون: هذا يشق التحرز منه، تعم به البلوى، وخاصة إذا غابت، إذا شربت الهر من نجاسة ثم غابت، ثم جاءت وشربت من مكان طاهر هذا لا يضر؛ لأنه لعلها زالت منها النجاسة.
فإذًا إذا شرب الهر من نجاسةٍ أو أكل نجاسةً ثم وقع في الماء فإنه لا يضر الماء، يقولون: هذا تعم به البلوى ويشق التحرز منه.
قال: «ولا يكره سؤر حيوان طاهر وهو فضلة طعامه وشرابه».
سؤر الحيوان الطاهر غير مكروه، مادام أنه طاهر ليس مكروهًا، ما هو السؤر؟ فسره المصنف بقوله: «هو فضلة طعامه وشرابه» يعني: الباقي من طعامه والباقي من شرابه.
لو أن إنسان شرب من كأس ماء، شرب نصف الكأس ثم تركه، هذا الباقي نسميه سؤر، فهل يُكره أن يشرب غيره من هذا الماء؟ لا يكره.
قال: «باب الحيض».
الحيض هو دم طبيعة وجبلةٍ يخرج من قعر رحم المرأة في أوقاتٍ معلومة، دم جبلة أو دم طبيعي، يعني: ليس دم مرض، دم طبيعة وجبلةٍ ليس مرضًا، يخرج من الرحم، من رحم المرأة في أوقات معلومة.
سيذكر المصنف الآن أحكام تتعلق بالحيض مهمة، كقواعد، قواعد في أحكام الحيض ينبغي فهمها وحفظها وإدراكها حتى يعرف الإنسان يتعامل مع الحيض وأحكامه، ما هي هذه القواعد؟