ولو كان طاهرًا الذي لا يؤكل لحمه، لكن بوله وروثه نجس، ومنيه نجس وهكذا، استثنى من ذلك الآدمي فإن منيه طاهر ولبنه طاهر.
قال: «والقيح والدم والصديد نجس» هذا رقم (5) خمسة، القيح والدم والصديد كلها نجسة وكلها شيء واحد ترى بالمناسبة؛ لأن القيح والصديد هو دمٌ متغير، والدم نجس؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسله.
قال: «لكن يعفى» عن الدم النجس مع الحكم بنجاسته، يعفى عنه بشروط، عندما نقول: يعفى يعني ماذا؟ يعني يصبح طاهر؟ لا، هو نجس، إلا أنه لا يضر، يعني: لا يبطل الصلاة، ما هو الذي يعفى عنه؟ رقموا معي:
«يعفى في الصلاة عن يسير منه» هذا واحد، إذا كان الدم يسير، كيف مقدار اليسير؟ اليسير الذي لا ينقض الوضوء، ألم نذكر نحن في نواقض الوضوء أن النجاسة الكثيرة التي تخرج من غير السبيل تنقض وإلا ما تنقض؟ تنقض، والنجاسة اليسيرة لا تنقض، لو كانت بول تنقض ولو كانت يسيرة ولو خرجت من مخرج غير معتاد، البول مثلاً أو الغائط ينقض، لكن الدم ينقض إن كثر، يقول: فإن كان هذا الدم الذي خرج كثيرًا ينقض الوضوء، فإنه لا يُعفى عنه، فإن كان شيء يسير يعفى عنه بشروط، إذًا يعفى في الصلاة عن الدم اليسير الذي لا ينقض الوضوء، هذا الشرط الأول.