تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استدلوا لهذا بقوله: «يكفيك الماء ولا يضرك أثره» يعني: عجزًا بعد أن تحاول إزالة الأثر، فإذا بقي أثر لا يضرك، الطعم أليس من الأثر؟ قالوا: لا، الطعم دليل بقاء عين النجاسة، معناه: النجاسة لم تزل.

سينتقل الآن المصنف إلى الثالث من طرق التطهير للنجاسات.

قال: «ويجزئ في بول غلام لم يأكل طعاما لشهوة نضحه وهو غمره بالماء».

هذا رقم ثلاثة، الطريقة الثالثة للتطهير، بول الغلام الذي لم يأكل الطعام، الذي في مرحلة الرضاع، الذي لا يأكل الطعام بشهوة، هو هذا الذي في سن الرضاع، فهذا لا يأكل الطعام، ولو فرضنا أُطعم أكلاً فأكله فلا يأكله بشهوة، لا يشتهي الطعام، هو في مرحلة الرضاع، هذا معناه.

يقول: يجزئ نضحه وهو غمره بالماء، فسر النضح، ما هو النضح؟ النضح غير الغسل، الغسل: أن يعم الماء المحل ويجري على المحل، إذا جرى على المحل فهذا غسل، أما إذا عمه بدون أن يجري فهذا هو النضح، يقول: يكفي فيه النضح لحديث أم قيس لما جاءت بصبي صغير وبال في حجر النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غسله، فنضحه بالماء، وغيره أحاديث كثيرة وردت في هذا.

الطريقة الرابعة، قال: «ويجزئ في تطهير صخر وأحواض وأرض تنجست بمائع ولو من كلب أو خنزير مكاثرتها بالماء».

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٢٨٧