ونقف عند هذا القدر، لكن نتجاوز الحد، نقول: وهذا يدل على جهل فاضح وكبير، اتقِّ الله! من الذي لم يخطئ قط، إن كان هذا الخطأ يدل على جهلٍ فاضحٍ وشنيعٍ وخطيرٍ وفظيعٍ، معناه: لا يوجد أحد على ظهر الأرض إلا هو جاهل جهلاً فظيعًا شنيعًا؛ لأن كل أحد يخطئ يا إخوان، من ذا الذي لم يخطئ؟!
هاتوا العالم، هاتوا رجل واحد من أهل العلم ما أخطأ؟! لا يوجد، فكونه أخطأ في رأيك فيدل على جهلٍ وحمقٍ وغفلةٍ وهوى!
خذوها مني صراحةً: هذه ليست سمات أهل العلم، تعرفون سمات أهل العلم ما هي؟ سمات الإمام أحمد، عندما يقولون له: إسحاق بن راهويه، قرين الإمام أحمد وزميله، قال لهم: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فمازال الناس يخالف بعضهم بعضًا، فأين هؤلاء من أدب طلب العلم من أهل العلم؟ ما زال الناس يخالف بعضهم بعضًا، وكتب أهل العلم مليئة بالتصحيح والتصويب.
وقال النووي كذا والصواب كذا، بكل أدب، الصواب كذا، النووي يغلط، وأنا أغلط، وأنت تغلط، وكل بني آدم يغلط، لكن ما يساء إلى النووي، ويساء إلى هذا وإلى ذاك، وهذا يدل على جهلٍ وقبحٍ، ما هذا الهراء الذي لا يليق؟! يكفي أن تنبه إلى الصواب.
وهذا الذي نريد، نبه إلى الصواب، قل: في نسخة كذا مثلاً أو الصواب كذا، وانتهى الموضوع، أما هذا يدل على جهلٍ أو يدل على كذا، نفس المعيار