والأمر الثاني في هذا المثال: أنه ذكر تعليق الشرط بلفظة إذا، الأول علقه بلفظ ماذا؟ فهمنا المسألة؟
كلام المصنف هنا حقيقة مشكل، ويبدو الله أعلم أنه وهم، ليش؟ لأن حتى كتب المذهب الأصحاب يذكرون المسألة، لكن ما يذكرون بتقديم الشرط، ينصون على عدم تقديم الشرط لأنه إذا قُدم الشرط لا يصح، فالظاهر أنه تبطل طالما تقدم الشرط على، الآن الحكم صحيح، المثال هو الذي فيه إشكال، فهمنا المسألة الأخيرة هذه، إذا علق إقراره بشرط مقدم أو مؤخر يصح الإقرار أو يلغى؟ يلغى إلا في حالة واحدة: إن قدمنا الإقرار وعلقنا بإذا.
قال: «فإن فسره بأجل أو وصية: قُبل بيمينه» في مسألة إذا قال عليَّ دينار إذا جاء وقت كذا، معناه يقول: أنا علي دينار وأقر بدينار، ووقت هذا الدينار، أجله إذا جاء شهر كذا أو إذا جاء وقت كذا، أو يقول: علي دينار لغير وصية بعدما أموت، فيمكن هذه العبارة تحتمل التفسير هذا وهذا.
قال: «ومن ادعى عليه بدينار فقال: إن شهد به زيد فهو صادق» هل هذا إقرار؟ «لم يكن مقرًا» هذا وعد بالإقرار، فرق ما بين سأعترف بالحقوق، هذا لايعتبر إقرار، هذا وعد.
قال المصنف: «إذا قال: "له علي من ثمن خمر ألف" لم يلزمه شيء وإن قال ألف من ثمن خمر لزمه» فرقوا بين المسألتين، ترى هذان المسألتان هما اللي فيهما