قال: «وإن قال شهود الأصل بعد الحكم» يعني: بعد صدور الحكم «بشهادة الفرع: ما أشهدناهم بشيء» فكيف نحل المشكلة؟ قال: «لم يُضمَّن الفريقان شيئًا».
جاء شهود الفرع وشهدوا بشهادة الأصل، وقالوا: شهود الأصل حملونا هذه الشهادة، بعد أن أدلوا بالشهادة وحكم القاضي بها جاء الشهود الأصليين وقالوا: نحن ما شهدناهم، نضمن من؟ نحن لا نعلم بالضبط الآن من الصادق فيهم؟ من الصادق الله أعلم؛ لذلك قال المصنف: «ما يُضمَّن الفريقان شيئًا» يعني: شهود الأصل وشهود الفرع؛ لأنه ما نعلم الآن كذب أحد الفريقين على وجه القطع أو حتى غلبة الظن، طبعًا بخلاف ما لو قالوا كذبنا، لكن لو جاء شهود الفرع مثلاً أو شهود الأصل للقاضي وقالوا: الصراحة إحنا كذبنا في الشهادة، صحيحنحن حملناهم لكن كنا كاذبين، يضمنون أو لا؟ يضمنون.
(المتن)
فصلٌ: ولا تقبل الشهادة إلا بـ"أشهد" أو"شهدت" فلا يكفي "أنا شاهد".
(الشرح)
"أنا شاهد" لا نقبلها، لاحظوا الفرق، "أشهد بكذا، شهدت بكذا" لكن "أنا شاهد" لا، أو "أنا أعلم، أو أنا أتحقق" أو "أشهد بما وضعت به خطي" أشهد بالمكتوب في خطي، هذه العبارات لا تُقبل، لماذا؟ لأنها محتملة، أقول: أنا شاهد عبارة محتملة، تحتمل ماذا؟ معناه؛ لأنه إخبارٌ عما اتفقا به، لأنه قاعد يخبر