قال: «فمتى حدث من أحدهم قبله ما يمنعه» يعني: قبل صدور الحكم «وقف» أي: وقف الحكم إلى أن تقوم شهادة وبيّنة مقبولة.
«الرابع: ثبوت عدالة الجميع» يعني: شهود الأصل وشهود الفرع، قال: «ويصح: من الفرع أن يعدل الأصل» الشاهد الأصل اللي سمع الحادثة أو حضر الواقعة بنفسه، هذا نسميه الشاهد الأصل، وشاهد الفرع الذي تحملها عن الشاهد الأصلي، يقول: «ويصح: من الفرع أن يعدل الأصل» لو كان القاضي ما يعرف الشاهد الأصل، هو عدل أو لا؟ يحتاج إلى تزكية، فهل يزكيه الشاهد الفرع؟ يزكيه، يقول: تُقبل تزكيته.
«لا تعديل شاهد لرفيقه» لكن لا يُقبل تعديل شاهد للشاهد الثاني، الآن شاهد الأصل كم نفر؟ اثنان، وشاهدا الفرع؟ أيضًا اثنان، فالقاضي مثلاً ما يعرف الشاهد الأصلي، شهود الأصل ما يعرفهم القاضي، فهل يزكيه شاهد الفرع؟ نعم يزكيه، هو ما يعرف كذلك شاهد الفرع الثاني، فمن يزكي الثاني؟ هل يصح أن يزكيه الأول؟ يقول: لا، شاهد الفرع يمكن أن يذكي الشاهد الأصلي، لكن لا يزكي زميله؛ لأنه إن زكى زميله ما الذي حصل؟ يقول: هذا يؤدي إلى انحصار الشهادة فيه هو، أصبح هو منشأ الشهادة؛ لأن الثاني ما قُبلت شهادته إلا به، فصارت الشهادة في شخصٍ واحد.