آخر بقبولها، نقول: لا نقبلها لوجود التهمة، ما هي التهمة؟ التهمة يريد أن يزول عن نفسه عار رد الشهادة، قال: ثم يزول ذلك فلا تقبل في الجميع.
الوجه الثاني في المذهب: أنه يُقبل في كل ذلك، ويقول صاحب الإنصاف: هذا هو المذهب؛ يعني المذهب أنها تقبل وليس لا تقبل، لأن المصنف في هذه المسألة خالف المذهب.
قال: «بخلاف ما لو شهد» الشاهد يعني «وهو كافر» هذا واحد «أو غير مكلف» هذا اثنان «أو أخرس» ثلاثة، «ثم زال» زال الكفر، زال عدم التكليف، زال الخرس عنه، «ذلك وأعادوها» يقول: تُقبل.
إذًا كلام المصنف أنه إن شهد في حال الكفر رددناها، فلو أسلم وأعاد الشهادة تُقبل، وكذلك لو شهد في حال الصغر ثم بلغ فإنها تقبل مع أنها رُدت في الصغر، طيب لماذا فرّق المصنف؟ منشأ التفريق هو هذه التهمة، التهمة بإظهار التوبة، يقول الكافر لو أسلم وأعاد الشهادة ما فيه تهمة عليه أن يزيل عن نفسه العار، لأنه أي عار هذا الذي يلحقه؟ فنحن رددناه لكفره وهو كان معلن الكفر، فمافي تهمة بإزالة العائق.
كذلك غير المكلف إذا رُدت شهادة الصغير، فما في عار يلحقه لأنه رُد ليس بسببٍ مخزٍ، وكذلك الأخرس، نقول: كل هؤلاء، طبعًا على الوجه الثاني: كل المسائل تقبل توبتها.
(المتن)