تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينفع هذا عند الله - سبحانه وتعالى -؟ لا, ألا يحسن بالمسلم أن يسكت وأن يقول: لا أعلم فيما لا يعلم, ألا يحسن بالمسلم أن يلزم الصمت ويمتنع ويسكت فيما لا يحسنه وأن يرجع إلى أهل العلم؟.

بعض الناس تقول: نسأل من أهل العلم؟. سبحان الله إذا جاءتك قضية في الطهارة ولا في الصلاة تسأل من؟. الذي ستسأله في صلاتك اسأله في الدماء واسأله في الأرواح واسأله في الأموال واسأله في الأعراض. لا يليق.

وإذا لم تجد أحد تسأله فلزم بيتك وألزم الصمت ولا تفتي ولا تبت في قضايا كبيرة, هذه الأمور خطيرة ولا ينبغي للمسلم أن لا يتجرأ, إذا تجرأ اليوم في عرضٍ في الكلام في أحد, غدًا سيتجرأ على ماله, وإذا تجرأ في الغد على المال سيتجرأ بعد ذلك على دمه.

اللي جاب القضية مسألة المجتهد, المجتهد في المذهب عرفنا, نقول: دائرة الاجتهاد ضيقة لا توجد بكثرة, فلا يوجد يعني مجتهدون كثر, فلذلك احتاج المسلمون في الأمصار إلى قضاة, وأحيانًا ما يكون عندهم أئمة مجتهدين في الأمصار يتولون القضاء, فقالوا: يكفي أن يكون مجتهدًا في المذهب.

ثم ضاقت الدائرة قال: يكفي أن يكون مقلدًا, ولذلك قال بعضهم: ولو كان مقلدًا جاز أن يولى القضاء للضرورة.

قال في " الإنصاف " المرداوي: قلت وعليه العمل من مدةٍ طويلة, وعليه العمل ما هو الذي عليه العمل؟ تولية القضاء لغير المجتهد, لكن يكون مقلد.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٢٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٢٥٠٩