قلت: عليه العمل من مدة طويلة وإلا تعطلت أحكام الناس. نفهم من ذلك باختصار لو كانا نحتاج إلى قاضي واحد وعندنا عالمٌ مجتهد. هو الذي يتولى القضاء. احتجنا إلى عشرة من القضاة وعندنا عشرة مجتهدين. يتولون القضاء.
لكن إذا احتجنا إلى عشرة وما عندنا إلا مجتهدٍ واحد عند ذلك نضطر أن نولي غير المجتهد لكن لا يكون جاهل يكون عالم من أهل العلم لكن لم يبلغ درجة الاجتهاد والترجيح بين الأقوال.
إذًا سيحكم بماذا؟ يحكم بما هو عليه من المذهب, قد يكون حنبلي المذهب قد يكون شافعي المذهب, قد يكون على خلاف ذلك.
طيب قال المصنف: " ولو في مذهب إمامه بالضرورة " الآن سينتقل إلى مسألة ثانية, يقول: لو أن إناساً حكموا بينهم رجلًا ليس قاضيًا يعني ما ولاه الإمام لكن هم ارتضوه فهل يصح هذا أو لا يصح؟.
(المتن)
فلو حكم اثنان فأكثر بينهما شخصًا صالحًا للقضاء.
(الشرح)
صالحًا للقضاء يعني توفرت فيه الشروط المطلوبة ما يكون كافر لا يكون مجنون لا صغير لا يكون امرأة, هذا معناه.