تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعاجله ونتركه, ومسألة الجرأة على أهل العلم والجرأة على الفتوى والجرأة على الكلام في المسائل الكبار, التي لو عرضت كما قال الأول. قال: لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر.

قال: إنكم لتتكلمون في أمورٍ لو عرضت على عمر لجمع لها أهل بدر, لكن بعض الناس منا والعياذ بالله ما يحتاج أهل بدر ولا غيره, هو يبت فيها ويقطع فيها, ولهذا هذه البذرة أظهرت لنا بعد ذلك مآسي ومشكلات, ومن ذلك يعني يظهر بعد ذلك من يكفر ومن يفسق ومن يجيز إراقة الدماء ومن يبيح قتل المعصومة إلى غير ذلك.

كل ذلك يأتي من الجرأة على دين الله - تبارك وتعالى – ولو أن الإنسان خاف الله واتق الله حق تقاته ما تجرأ على دماء الناس ولا تجرأ على أعراض الناس ولا تجرأ على أموالهم.

لكن الإنسان إذا استمرأ هذه الجرأة من الصغر, يتربى على الجرأة من الصغر فإنه يصل به الحال إلى هذا الأمر نسأل الله العافية.

ولهذا تعجب والله إني أستغرب كل الاستغراب أن الإنسان يتجرأ على أعراض المسلمين, وأكثر من هذا عجب في من يتجرأ على دمائهم, يا سبحان الله بأي شيءٍ تلقى الله - سبحانه وتعالى – وأنت تسببت في إراقة دماء المسلمين, بإيش تلقى الله - سبحانه وتعالى – تقول إيش؟ تقول: يا رب أنا تطفلت في أمرٍ لا أحسنه وتسببت في قتل أرواح بريئة لا ذنب لها.

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٢٥٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٢٥٠٨