الناس لا يستطيع هذا الاجتهاد المطلق وإن كان يعني ما في ظني أكثر الناس خلاف هذا.
يعني الكثير من الناس يظن أنه مجتهد مطلق, وهو لا يصلح حتى أن يكون مقلد, لكنه هو في اعتقاد نفسه أنه مجتهد مطلق, لماذا؟ لأنه دخل في الشبر الأول, قالوا: العلم ثلاثة أشبار, فإذا دخل الشبر الأول ظن أنه أعلم الناس.
فإن دخل الشبر الثاني, قالوا: علم أن هناك من يساويه, يبدأ في التنازل يقول: ليست أنا أعلم الناس هناك من هو مثلي في مرتبة أعلم الناس.
فإذا دخل الشبر الثالث علم أنه ما زال مبتدئًا طالبًا متعلمًا ولا يليق مثل هذا الشعور, الإنسان ما يشعر أنه أعلم الناس وأنه هو أوثق الناس وأنه أذكى الناس هذا من العجب والغرور بالنفس ولا يليق بالمسلم, ولا يليق بأهل الصلاح وأهل الدين مثل هذا الشعور, ولكن للأسف نعاني من هذه الآفة والعياذ بالله, وهذه آفة طبعًا خاصة بمن؟ خاصة بالناس الذين ظاهرهم الصلاح.
ما تجدها في من هم ليسوا على صورة الصلاح الظاهرللأسف , ومن الخطأ ألا نعالج عيوبنا وأن نهمل ما عندنا من الآفات ومن العيوب هذا خطر في حق الإنسان, ينبغي على كل إنسان أن يحاسب نفسه.
" حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا " من محاسبة أنفسنا أن ننظر ما فيها من كبر ما فيها من غرور ما فيها من تعالى وتعالم وكل ما فيها من عجب كل ذلك