" فإن لم يجد مسكنًا " فلا يحنث لكن لو قال: والله لا أسكن في هذه الدار ثم مكث مدة يبحث عن دار أخرى لا يحنث, هذا معناه.
يقول: " فإن لم يجد مسكناً أو أبت زوجته الخروج معه ولا يمكنه إجبارها فخرج وحده لم يحنث " كل هذا الكلام إلا إذا وجدت نية فإننا نعتبر النية ونقدم النية والسبب.
قال المصنف: " وكذا البلد " يعني إذا حلف أنه سيرحل من البلد أو يخرج من البلد ما الذي يلزمه, يلزمه أن يخرج يعني بأهله ومتاعه وولده, إلا أنه يبر بخروجه وحده إلا حلف ليخرج منه من البلد, لو قال: والله لأخرجن من البلد وخرج لوحده يبر بهذا الخروج, ليش؟.
لأن الخروج من البلد غير الخروج من الدار. يقول: الخروج من الدار يفسر بالانتقال بنقل المتاع, أما الخروج من البلد فيصدق أنه يعني لو خرج وحده؛ لأن الخروج من الدار متكرر كل يوم, أما الخروج من البلد فشيء نادر.
يقول: " ولا يحنث في الجميع بالعود " يعني حلف أن يخرج من الدار أو يخرج من البلد فخرج من الدار ومن البلد بأهله وولده ثم رجع لا يحنث؛ لأنه تحقق اليمين الذي قاله.
قال: " ولا يحنث في الجميع بالعود ما لم تكن نية أو سبب " يعني إلا إذا نوى أنه يخرج فلا يرجع أو السبب الذي هيج اليمين يحمله على الخروج بدون رجوع.