نعم قال: والله ما آكل من هذه الشجرة بعد ذلك أكل من ورقها. هل نقول: أكل منها؟. يقول: لا. إذا قال: لا آكل من هذه الشجرة معناه يقصد ثمرها, وإذا قال: لا يأكل من هذه البقرة يحنث بأكل أي شيء منها لا من لبنها أو من ولدها, لو قال: والله لا آكل من هذه البقرة فشرب ولدها أو ولدت هذه البقرة فذبح الولد وأكله يقولون: هذا ما يدخل, الولد واللبن لا يدخل؛ لأنه ليس من أجزاء البقرة.
لما قال: لا آكل من هذه البقرة لا آكل قطعةً منها, على العموم هذا الكلام سنقدم عليه النية إيش نوى؟ إن نوى شيئًا معينًا سنمضي نيته يعني لو قال: والله لا آكل من هذه البقرة أقصد لا من لحمها ولا من ولدها ولا من لبنها, فالعبرة بالنية ما في نية سنعمل السبب, ما في سبب سنعمل التعيين معناه تتعين هذه البقرة, لكن إذا تعينت هذه البقرة هل يدخل ولدها؟ لا ما يدخل ولدها, هل يدخل لبنها؟ ما يدخل لبنها.
قال المصنف: " ولا يشرب من هذا النهر أو البئر " يعني حلف ألا يشرب من هذا النهر أو من هذا البئر " فاغترف بإناءٍ وشرب حنث ".
قال: والله ما أشرب من هذا البئر ثم جاء بكفه وغرف من هذا البئر وشرب, يحنث ولا ما يحنث؟ يحنث لأنه شرب من هذا البئر.
قال: " لا إن حلف: لا يشرب من هذا الإناء فاغترف منه وشرب ". يحنث وإلا ما يحنث؟ يقول المصنف: لا يحنث.