ثم ذهب في الغد وباعها بمائة وعشرة هل يحنث؟ ما هو الجواب؟. الجواب: أنه ما يحنث؛ لأن السبب فسر يمينه بأنه يريد أن يبعها بمائة فأكثر لا أقل، كذلك لو حلف فقال: لا يكلم زيدًا لشربه الخمر, فكلمه وقد تركه يعني ترك الخمر لم يحنث؛ لأننا نقول: السبب الذي هيج اليمين يفسر لنا مراده باليمين.
قال المصنف: " فإن عدم النية والسبب رجع إلى التعيين فمن حلف: لا يدخل دار فلانٍ هذه فدخلها وقد باعها أو: وهي فضاء أو: لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا وكلمه أو: لا أكلت هذا الرطب فصار تمرًا ثم أكله: حنث في الجميع ".
لماذا؟. لأنه عين. حلف ما يدخل هذه الدار أو لا يكلم هذا الصبي أو لا يأكل هذه الرطب. فإذًا مع عدم النية ومع عدم السبب تتعين هذه الأشياء, فإن فعل شيئًا من هذا يعني إن أكل هذا التمر ولو تغير أصبح شيء ثاني يحنث, وكذلك لو كلم الصبي بعد أن صار شيخًا يحنث ولو دخل هذه الدار بعد أن هدمت كذلك يحنث. لماذا؟ لأنه عين.
قال المصنف:" فإن عدم النية والسبب والتعيين: رجع إلى ما تناوله الاسم " يعني إلى معنى الاسم " وهو ثلاثة: شرعي فعرفي فلغوي. فاليمين المطلقة تنصرف إلى الشرعي وتتناول الصحيح منه ".
إذًا نفسرها بالمعنى الشرعي الصحيح.