يقول: والله ما عاد أشوفك تدخلي دار فلان, طيب دخلت وهو ما شايفها يدخل هذا فيه النية يعتبر حلف نعم يعتبر حلف؛ لأن قوله: والله لا أراك تدخلين دار فلان. لا يقصد الرؤيا البصرية يقصد المنع.
طيب هذا إن قصد المنع, لكن لو ما قصد المنع لو ما نوى المنع نوى الرؤيا فعلاً؟. يعتبر بالرؤيا إذا بحسب نيته.
إذًا قوله: " ولا عدت رأيتك تدخلين دار فلان ينوي منعها فدخلتها: حنث ولو لم يرها " ما هو السبب؟. لأنه نوى منعها ما نوى مسألة الرؤيا؟.
قال: " فإن لم ينوِ شيئًا رجع إلى سبب اليمين وما هيجها. فمن حلف: ليقضين زيدًا حقه غدًا فقضاه قبله " يعني قبل غدٍ ما يحنث. قيل لفلان: أنت مماطل, وفلان يطالبك بمائة ريال ولا ألف ريال وما دفعتها.
قال: والله إني بكرة أقضي حقه. ماذا يقصد بغدًا أقضي حقه؟. يقصد يعني آخر حد أني أقضيه ثم قضاه في نفس اليوم. هل نقول: حنث؟. لا ما حنث. ما هو السبب؟ السبب إما لأنه نوى ألا يؤخر عن الغد أو لأن السبب الذي هيج اليمين يفسر لنا هذه النية. فنقول: من قال هذا الكلام غالبًا لا يقصد إنه غدًا ليس قبله ولا بعده, وإنما يقصد غدًا يعني غاية السداد سيكون في الغد أنه لن يتأخر عن الغد، كذلك لو حلف: " لا يبيع كذا إلا بمائة فباعه بأكثر ".
عنده سلعة قال: هذه سأبيعها كم تسوى؟. قال: مائة ريال. قال: لا ما تسوى. قال: والله أبيعها بمائة. يقصد أنها ما تنزل ما يقصد أنها ما تزيد.