(الشرح)
مرجع اليمين عندنا ست مراحل:
الخطوة الأولى: أن نرجع في اليمين إلى نية الحالف, أول ما نفسر اليمين نفسره بنيته إن كانت له نية, وهذا يظهر فين؟.
لو قال الشخص: والله لا أكلم هذا الغلام, الآن كيف نحكم عليه؟ قال: والله لا أكلم هذا الغلام, كيف نفسر هذا اليمين؟.
فأول ما نبدأ في تفسير اليمين بنيته ونقول: ماذا نويت؟ ماذا قصدت؟ قال: قصدت أني لا أكلمه ما دام صغيرًا ما دام غلامًا, فهل له أن يكلمه بعد عشر سنوات مثلاً أو بعد عشرين سنة؟ له ذلك, من أين أتينا بله ذلك؟ من نيته؛ لأنه نوى ظاهر لفظه قال: والله لا أكلم هذا الغلام, أو قال: حتى لا أكلم هذا فلان. فظاهر كلامه أنه حلف ألا يكلمه مدى الدهر, لكن النية مقدمة.
فإن قال: نويت ألا أكلمه ما دام هو صغير في السن فإذًا يمكن أن يكلمه بعد أن يكون قد بلغ, إذًا نية الحالف طبعًا بشرط أن يكون اللفظ يحتمل النية, أما إن كان اللفظ بعيد ولا يطابق النية لا.
إذا قال: ما عندي نية, إذا لم تكن هناك نية عند الحالف, فنفسر اليمين ونرد اليمن ونرجع اليمين إلى السبب الذي أوجد اليمين؛ لأن السبب الذي أوجد اليمين هو في الحقيقة يعتبر مبين للنية, هي نية في الحقيقة, طيب كيف السبب؟.