يقول: ما ينفع لابد أن يكون نوايًا للاستثناء قاصدًا لهذا الاستثناء قبل تمام الكلام, قبل تمام المستثنى منه إذًا عندما يقول: والله سأسافر يكون ناوي الاستثناء ثم يقول: إلا إن يشاء الله أو إن شاء الله فيعتبر ذلك.
لكن لو قالها لا يقصد الاستثناء فإنه لا يصح, إذًا الاستثناء بالمشيئة لا توجب الكفارة لكن بشرطين: الاتصال وقصد الاستثناء.
(المتن)
فصل: ومن قال: طعامي علي حرام أو: إن أكلت كذا فحرام أو: إن فعلت كذا فحرام: لم يحرم وعليه إن فعل كفارة يمين.
(الشرح)
إذًا هذه المسألة هي مسألة تحريم الإنسان شيء على نفسه غير الزوجة إلا الزوجة, فإن حرم الإنسان شيئًا على نفسه كطعام أو شراب أو غير ذلك, فإن تحريمه هذا الشيء على نفسه يعتبر يمين, يأخذ حكم اليمين.
فإن حلف على شيءٍ وخالفه قلنا: عليك الكفارة, طيب لو حرم شيئًا على نفسه ثم خالفه, حرم على نفسه شرب هذا الماء, لا يحرم الماء, طيب لو شربه عليه كفارة, إذًا التحريم يقوم مقام الحلف.
قالوا: بأن الله قال ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم:1] , ثم بعد ذلك قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [التحريم:2].