على أمرٍ آخر، أن الإنسان يترك المعصية ويتوب إلى الله - سبحانه وتعالى – دون أن يعلم به أحد.
طيب والحدود؟. الحدود لم تشرع للتشفي ولم تشرع للانتقام، وإنما الحد شرع لأي شيء؟. للردع، لكي يرتدع الإنسان لئلا يعود إلى مثله وهذا الذي ذكر في التعريف.
عقوبة في معصية مقدرة شرعًا لتمنع من الوقوع في مثلها تمنع من العودة إليها مرة ثانية هذا هو المقصود، فإذا كان الإنسان وقع فيما يوجب الحد ثم ندم، عند ذلك ما الداعي أن يذهب فيقام عليه الحد؟ خلاص إذا كان ندم تحقق المقصود من الحد.
وهذا يا إخوان بعض الناس يقع في هذا يعني يقع في أمرٍ معصية من المعاصي ثم يؤنبه الضمير ويندم وكذا فيسعى إلى أن يفضح نفسه وأن يقام عليه الحد وهكذا.
كل هذا ليس الإنسان مأمورًا به، إن تاب توبةً صادقة وقبلها الله - عز وجل - فهذا يكفيه ولا يحتاج إلى إقامة الحد عليه.
قال المنصف: " وإن اجتمعت حدود لله تعالى من جنس " من جنسٍ واحد يعني كما لو زنا مرارًا أو سرق مرارًا أو شرب الخمر مرارًا. يقول: " تداخلت " معناه شرب الخمر مرات كثيرة.