قال المصنف - رحمه الله -: " وتحرم إقامته في المسجد " أي الحدود لا تقام في المساجد لأن النبي - صلى الله عليه وسلم – نهى عن أن يستقاد بالمسجد.
قال: " وأشده " أشد الحدود يعني " جلد الزنا فالقذف فالشرب فالتعزير " إذًا ترتيبها بهذه الطريقة مرتبة بهذه الطريقة بأربعة:
أشد الجلد الزنا. والمقصود الآن بأشد الجلد المقصود ليس في العدد. جلد الزنا كم عدد الجلد؟. مائة، فالقذف ثمانين، فالشرب ملحق بالقذف فهو ثمانين كذلك ويقال أربعين، خلاف بين الأربعين والثمانين.
فالتعزير التعزير دون الحد، يقولون: ما دام أنها لم تتساوى في العدد معناها أنها تغلظ في الكيفية أما التغليظ بالعدد فهذا الذي ورد في الشريعة.
أما التغليظ في الكيفية فهذا هو محل اجتهاد، ما معنى التغليظ في الكيفية نقول: جلد الزنا مائة جلدة، طيب جلد القذف ثمانية جلدة.
طريقة الجلد في الزنا تكون أقوى من الجلد في القذف هذا الذي يقصده، طيب ما هو الدليل على ذلك؟. قالوا: لأن الله تعالى خص الزنا بمزيد تأكيد، فاقتضى مزيد التأكيد، ولا يمكن ذلك في العدد فيكون في الصفة. هذا اجتهاد وهذا تعليل يعني قد يكون فيه نظر.
قال المصنف: " ويضرب الرجل قائمًا بالسوط " يقولون: إذا كان قائم بمعناه أن السوط سيصيب أكثر المواضع في جسده أكثر مما لو كان جالسًا.