إذًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو أمرٌ واجب حتى في حق من خالف المعروف أو خالف فوقع في المنكر فإن هذا لا يسقط الأمر والنهي ولا يسقط كذلك تنفيذ الحدود.
قال المصنف: " ولا يقيمه إلا الإمام أو نائبه " الحدود لا يقيمها أفراد الناس يقيمها الإمام أو من أنابه الإمام وكلفه بإقامة الحدود، مثل اليوم عندنا القضاة المحاكم هي التي تصدر الحدود ثم تشرف على تطبيقها أو توكل من يطبقها أو تطبقها بنفسها.
قال: " والسيد على رقيقه " إذًا من الذي يقيم الحدود الآن؟. كم عندنا شخص يقيم الحد، الإمام أو النائب من ينوب عن الإمام، يمكن أن نقول: هذان الاثنان والثالث السيد يمكن أن يقيم الحد على رقيقه، لكن اكتبوا عندها أي بالجلد خاصة، لا القتل ولا القطع.
نفهم من هذا إذا كان الحد الذي ارتكبه الرقيق يوجب جلدًا يمكن للسيد أن يقيم هذا الحد، لكن لو كان يوجب قطعًا كما لو سرق أو يوجب قتلاً فإنه لا يقيمه السيد وإنما يقيمه الإمام.
إذًا الإمام أو نائب الإمام هم الذين يقيمون الحدود، ولا يستثنى من ذلك إلا في قضيةٍ خاصة وهي السيد على رقيقه في حدٍ يوجب جلدًا ولا يوجب قتلاً ولا قطعًا.