بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
فيسير إخوانكم في موقع فضيلة الشيخ/ محمد بن أحمد أبا جابر أن يقدم لكم شرح كتاب " دليل الطالب لنيل المطالب " في فقه الإمام أحمد بن حنبل للإمام مرعي الكرمي.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد: وقفنا عند باب الحدود
قال المصنف - رحمه الله -: " كتاب الحدود " والحدود جمع حد والمقصود بالحد العقوبة المقدرة شرعًا في معصيةٍ لتمنع من الوقوع في مثلها، فالحد هو عقوبةٌ مقدرةٌ شرعًا في معصية أي بسبب معصيةٍ لتمنع من الوقوع في مثلها، أي أن هذه العقوبة شرعت لهذه المعصية لعدم تكرارها.
قال المصنف: " لا حد إلا على مكلف " والمكلف هو البالغ العاقل فلا يقام الحد على غير البالغ وهو الصغير ولا يقام الحد على غير العاقل وهو المجنون.
وإذا ارتكب الصغير أو المجنون ما يستحق العقوبة أو احتاج إلى الزجر أو احتاج إلى التعزير فإنه يعزر لكن لا يقام عليه الحد، إن كان التعزير ينفعه فإنه يعذر.