قال: «ومن نوى غسلا مسنونًا أو واجباً أجزأ عن الآخر» يُتصور هذا في: شخص قام يوم الجمعة عليه جنابة، ويُشرع في حقه غسل الجمعة، على المذهب غسل الجمعة مسنون، وغسل الجنابة واجب بالإجماع، فالآن لو اغتسل بنية الجنابة يجزئه ذلك عن نية الجمعة، ولو اغتسل بنية الجمعة أجزأه ذلك عن الجنابة، يعني ارتفع حدثه.
قال: «وإن نوى رفع الحدثين» اكتب عندها: "أي: الأكبر والأصغر"، يعني ارتفع أو لم يرتفع؟ الجواب سيأتي بعد ذلك أنه ارتفع الحدثين واجزأه ذلك، نوى باغتساله الأصغر والأكبر، يصح؟ نعم يصح، «أو الحدث وأطلق» نوى رفع الحدث وأطلق بدون تحديد لا أكبر ولا أصغر، اغتسل بنية رفع الحدث ما الذي سيرتفع؟ الأكبر والأصغر، اغتسل بنية رفع الحدث الأكبر والأصغر، ما الذي سيرتفع؟ الأكبر والأصغر.
قال: «و أمرًا لا يُباح إلا بوضوء وغسل» نوى أمرًا لا يُباح إلا بوضوء وغسل، ما هو الأمر هذا؟ اغتسل لكي يصلي، سيرتفع حدثه الأكبر وحدثه الأصغر، ما هو الحكم؟ قال: «أجزأ عنهما».
الآن كم صورة هذه ذكرها المصنف؟ قال: «إن نوى رفع الحدثين» هذا واحد، «أو الحدث وأطلق» بدون تحديد، «أو أمرًا لا يُباح إلا بوضوء وغسل أجزأ عنهما» صح ذلك منه.