الرأس ثلاث مرات، يبدأ بالجهة اليمنى، بقية البدن يغسل اليمنى ثلاث مرات، واليسرى ثلاث مرات، «والتيامن» يقدم اليمين على اليسار، كل ذلك سنة، «والموالاة» يعني: لا يغسل جزء من بدنه ثم ينقطع، ثم يعود إلى غسل الباقي، فإن فعل ذلك ترك السنة؛ لأن الموالاة ليست ركن في الغسل، هي ركن في الوضوء.
قال: «وإمرار اليد على الجسد» قال: لأن هذا أبلغ في النظافة، وآكد لوصول الماء إلى البشرة، وتعميم الجسد بالماء، الإمرار آكد في ذلك، «وإعادة غسل رجليه بمكان آخر» لأنه ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ في أول غسله ثم بعدأن أتم الغسل انتقل لمكان آخر وغسل قدميه، وهنا حصل خلاف بين الفقهاء، هل في وضوئه الأول غسل رجله أم لم يغسل؟ وهل غسل رجليه الأخيرة هذه هي تتمة للوضوء الأول؟
فمنهم من قال: إذًا هو توضأ وترك الرجلين فغسلها في الأخير بعدما أتم الغسل.
ومنهم من قال: لا، هو توضأ وضوءًا كاملاً، ثم بعد أن أتم الغسل غسل رجليه لأن المستحم الذي يغتسل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه تراب، ما هو مبلط ما فيه رخام ولا سيراميك، ولا دش ولا سخان، فغسل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجله مرة أخرى في مكان آخر لكي يزيل عنه التراب وكذا.