بالماء، وهكذا، ولو كلفنا الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- باليقين في كل شيء لكان في ذلك مشقة، نفرق الآن بين غلبة الظن وبين اليقين: اليقين الذي لا يحتمل خطأ.
لكن غلبة الظن يعني هو إدراك الطرف الراجح، يغلب على ظني، غلبة الظن هل تحتمل الخطأ؟ نعم، تحتمل الخطأ، لكن نسبة الخطأ فيها ضئيلة فلا يُلتفت إلى هذا الضئيل والقليل.
ولذلك في التعامل مع الناس كذلك، غلبة ظني أن فلان وهو ظاهره، عندما نحكي أن فلان مسلم، هذا غلبة ظن وإلا يقين؟ ما يعلم اليقين إلا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ما ندري ما في قلبه، قد يبطن الكفر، قد يبطن النفاق وكذا، نحن مطالبون في أكثر الأحكام بغلبة الظن.
الطالب: ...
الشيخ: الشك استواء الطرفين، ما يرجح طرف على طرف، يعني مثلاً أقول: إذا استوى الطرفان، يعني أقول: لو كان الإنسان مثلاً في بلدٍ فيه مسلمين وكافرين، ورأى شخص من بعيد، يحكم عليه أنه مسلم أو كافر؟ هنا شك، قد يكون مسلم وقد يكون كافر، لكن إذا كان في بلد أكثره مسلمين فيغلب على ظنه أنه مسلم، مثل هذا يعني.
إذا جاء الإنسان مثلاً إلى دار أحد، إلى بيت أحدٍ من الناس فوجد السيارة واقفة ووجد الإضاءة مضاءة، ووجد الحذاء عند الباب وكذا، ماذا يغلب على