الوضوء، لو كانت هناك لصقة مثلًا وضعها على صدره وليست جبيرة، ليست للضرورة وليست مهمة يستطيع نزعها، لكن وضعها على صدره، فتوضأ يصح وضوءه أو لا يصح؟ يصح؛ لأنها ليست موضع وضوء، لكن في الاغتسال لابد من إزالتها.
قال: «وواجبه: التسمية» كما مر معنا، قلنا: في الوضوء عندنا أركان وواجبات وشروط ومستحبات، المصنف ذكر الشروط ثم انتقل إلى الواجب، قال: الواجب هو التسمية مثل الوضوء، ما هو الدليل على ذلك؟ "قياسًا على الوضوء" فكما وجبت التسمية في الوضوء تجب هنا في الاغتسال قياسًا، هل تصح أن نقول في هذا القياس؟ في النفس منه نظر، هذا القياس، نحن شرطنا ألا ننازع كثيرًا يعني، يعني ما كان له وجه.
وليس كل خلافٍ جاء مُعْتَبَرَاً ... إلا خلافٌ له حظٌ من النظر
هناك خلاف له وجه فعلاً قد لا تقول به، لكن هو وجيه، وهناك من الخلاف ما تشعر أنه ليس بوجيه، كراهة استقبال الشمس والقمر، هاتوا لهذا دليل لنقول به.
الآن انتقل للأركان، قال: «وفرضه: أن يعم بالماء جميع بدنه» هذا هو الفرض، لكن بدء المصنف يبين أكثر، يقول: «وداخل فمه وأنفه» له حكم الخارج، فإذًا هو يعتبر من التعميم في البدن، يدخل الماء في فمه أنفه يتمضمض ويستنشق، هذا فقط، قال: «حتى ما يظهر من فرج المرأة عند القعود لحاجتها»