تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: «والنية» "إنما الأعمال بالنيات" مادام أن الغسل عمل وعبادة يحتاج إلى نية وإلا ما يصح، وإلا كيف نفرق بين الغسل الذي يرفع الحدث والغسل الذي يُقصد به التبرد، الذي يرفع الحدث تصح به الصلاة، والتبرد لا، فإذًا النية هي الشرط الثاني؛ ولهذا لو اغتسل رجلان أحدهما بنية رفع الجنابة، والثاني بنية أن يتبرد أو أن يزيل عنه الأوساخ، من الذي يصلي بغسله؟ الأول، أما الثاني فلا لأنه لم يرفع حدثًا لعدم النية، إنما الأعمال بالنيات".

الثالث: «والإسلام»، والرابع: «والعقل»، والخامس: «والتمييز» هذه الثلاثة ترى مكررة، سبق أن شرحناها وقلنا أن هذه الثلاثة لماذا نشترطها؟ لأنه لا تصح النية إلا بها، فلا تصح النية من غير المسلم، ولونوى غير المسلم فإنها لا تصح منه، والعقل فلا تصح النية ولا تتصور من المجنون فلايعقل النية، والتمييز الصغير غير المميز فإنه لا يعقل النية كذلك، وفرقوا بين العقل وبين التمييز: العقل يقابله الجنون، لكن التمييز يقابله الصغر، عدم التمييز، فهل الصغير غير المميز نقول: هو مجنون؟ لا، لكن ما بلغ التمييز.

السادس: «والماء الطهور المباح» لماذا نقول الماء الطهور؟ لأن الطاهر والنجس لا يرفع الحدث، المباح لأن الماء المغصوب لا يرفع الحدث على المذهب.

السابع: «وإزالة ما يمنع وصوله» أي: وصول الماء، إزالة الحوائل عن الجسد، في الوضوء كذلك نقول: إزالة ما يمنع الوصول، فلو كان مثلاً في

شرح دليل الطالب لنيل المطالب · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح دليل الطالب لنيل المطالبص ٢٢٦