«الخامس: خروج دم الحيض.
السادس: خروج دم النفاس» هذا موجب للغسل، لكنه لا يجب الغسل إلا بعد انقطاعه، بعد الخروج، إذا انقطع فإنه يغتسل، وهذا بالإجماع.
«السابع: الموت .. » لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بغسل الميت في أحاديث كثيرة مثل الرجل الذي وقصته راحلته أمر بغسله، وابنته لما ماتت أمر بغسلها إلى غير ذلك.
قال: «السابع: الموت تعبدًا» فالموت يوجب الغسل لكن تعبد، ما معنى تعبد؟ معناه: أن غُسل الميت لا يرفع له حدث، ليس لرفع الحدث، إنما هو أمر تعبدي.
قال المصنف: «فصلٌ» في شروط صحة الغسل وسننه وواجباته.
قال: «وشروط الغسل سبعة» رقموا هذه السبعة.
الأول: «انقطاع ما يوجبه» وهذا مر معنا في الوضوء كذلك، لابد من انقطاع الموجب، أما إذا كان موجب الوضوء مستمر فإن الوضوء لا يصح أن يبتدأ به، كلما ابتدأ به انقطع باستمرار الموجب وعدم انقطاعه، وهنا نقول كذلك، مادام أن موجب الغسل مستمر فإنه لا يصح الغسل، لابد من انقطاع الموجب.
ومن صور ذلك: دم الحيض، دم الحيض مستمر، لو اغتسلت يصلح الغسل الآن وإلا ما يصلح؟ لعدم انقطاع الموجب.